القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

شاهد ناقلة البترول النبيلة 5 تقوم برحلتها الأخيرة

 تمضي الأيام  بنا مسرعة وخلالها يكبر الطفل ويشيب الرجل ويفارقنا الكهل تدوررحاها مسرعة لكي تسوقنا نحو النهاية فمهما طالت أوقاتنا فالنهاية واحدة جميعنا يعلمها، لافرق بين بشر ولا أثر ولامن يحلق في السماء أو من يبحر في الماء فالكون له سنته والموت قدرة خالقه.


ship breaking, ship demolition, تخريد السفن
ناقلة البترول النبيلة 5

ناقلة البترول النبيلة ٥ قامت برحلتها الأخيرة نحو شاطئ الموت في كراتشي بباكستان لكي تُكتب نهاية السفينة بعد حياة عامرة بالأحداث امتدت إلى ما يزيد عن ٢٦ عام جابت خلالها البحار والمحيطات صمدت خلالها أمام أعتى الأمواج وأشد الرياح لكن كما لكل شئ نهاية فالسفن أيضا لها نهاية.


بعد مايزيد عن عشر سنوات من العمل تحت راية العلم المصري وإدارة شركة بيراميدز، اتخذت الشركة قرارا بتخريد السفينة لإحلال وتجديد أسطول الشركة واستبدال السفينة النبيلة بسفينة جديدة لرفع كفاءة أسطول الشركة، ناقلة المنتجات البترولية النبيلة ٥ تم بناؤها في ترسانة بناء السفن في فارنا ببلغاريا عام ١٩٩٣ وتبلغ حمولتها الوزنية ٢٩٠٢٧ طن وتمتلكها شركة بيراميدز.


 في شهر أكتوبر من عام ٢٠٠٩  تم إعادة تسمية الناقلة إلى اسم جديد وهو النبيلة  ٥ استمرت الناقلة في العمل خلال السنوات الماضية في منطقتي خليج السويس والبحر الأحمر طوال تلك الفترة، حتى تم تشحيطها في منتصف شهر سبتمبر الماضى.


الكابتن عارف‘‘ قبطان السفينة النبيلة ٥ تحدث الينا قائلا لقد ارتبطت بالسفينة ارتباطا وثيقا فذكرياتي معها دامت طيلة السنوات الماضية التي عملتها كربان للسفينة لست أنا وحدي بل جميع أفراد الطاقم، رحلة النهاية كانت من أصعب الرحلات علينا جميعا شعرنا أن السفينة كانت هي أيضا تريد أن تودعنا ووصلت إلي وجهتها قبل الموعد المحدد بيومين وكأن لسان حالها يقول انني لازلت بخير وأستطيع أن أبحر واعمل بكامل طاقتي مجددا.


تخريد السفن في باكستان
ناقلة البترول النبيلة 5 علي شواطئ باكستان


وأضاف قائلا لقد انهمرت دموعي أثناء تشحيط السفينة لم أستطع أن أتمالك نفسي ومر أمام عيناي في تلك اللحظات اجمل الأوقات وأهم الأحداث التي عشتها علي السفينة وأفراد الطاقم الذين أصبحوا عائلتي فالسفينة لم تكن مكان عمل لنا بل وطن  نعيش فيه و نفارقه الآن.


التقط الكابتن عارف وأفراد طاقم السفينة العديد من الصور والفديوهات الوداعية للسفينة أثناء عملية التشحيط ، وبعدما رست علي الشاطئ تعلقت أبصار الجميع بها وغادروا السفينة بأجسادهم و تركوا قلوبهم بها تكتب فصل النهاية في حياة السفينة أندريا‘‘‘ 


شاهد فيديو عملية تخريد السفينة


مع خالص الشكر من فريق عمل سفينتي
إلى طاقم السفينة والكابتن عارف علي تعاونهم معنا وتزويدنا بالصور والمعلومات اللازمة.





هل اعجبك الموضوع :
author-img
ربان اعالي بحار

تعليقات