الممر الشمالي البحري القصة الكاملة

القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

الممر الشمالي البحري القصة الكاملة

منذ عصر الاكتشافات البحرية اكتشف البشر الطرق الملاحية في العالم  ولكن لا يزال هناك واحد من "البحار السبعة" لم يتم غزوه بعد ألا وهو المحيط المتجمد الشمالي، مؤخرا اكتسب المحيط مكانة بارزة مع تزايد تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري وظهور الطرقات الملاحية البديلة سواء عبر الممر البحري الشمالي الشرقي أو الممر البحري الشمالي الغربي.


الممر الشمالي البحري القصة الكاملة
Image source/ grida.no


  • الممر الشمالي البحري الشرقي هو أقصر طريق يربط بين شرق آسيا وأوروبا  ويعد الطريق الأكثر رواجا في الوقت الحالي .

  •  الممر الشمالي الغربي هو أقصر طريق يربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ عبر أرخبيل القطب الشمالي الكندي .


  - شهدت عشرينيات القرن الماضي نشأة الاتحاد السوفيتي وحينها بدأ النظر إلى الممر الشمالي البحري الشرقي من قبل الاتحاد السوفيتي كأحد ممرات الشحن الهامة وسرعان ما اتخذوا أولى الخطوات  لتطوير طريق بحر الشمال وجعله ممر للشحن، بدأت سفن الشحن المحلية في استخدام أجزاء من الممر الشمالي خلال أشهر الصيف، في ثلاثينات القرن الماضي حدث  أول عبور ناجح للممر لموسم واحد كان بواسطة كاسحة جليد سوفيتية في وذلك في عام 1934.



- خلال الحرب العالمية الثانية وبين عامي 1942 & 1945 تم استخدام أجزاء من الطريق من قبل السفن التي تحمل إمدادات الحلفاء من المدن الواقعة على الساحل الغربي للولايات المتحدة إلى الموانئ السوفيتية في شمال سيبريا ولا سيما تيكسي على الطرف الشرقي من دلتا نهر لينا.


- مع نهاية ستينيات القرن الماضي  قدم الاتحاد السوفيتي بعض المبادرات نحو السماح للسفن الأجنبية باستخدام طريق بحر الشمال، لكن لم  يتم افتتاحه رسميًا أمام الشحن الأجنبي وبحلول عام 1991 تفكك الاتحاد السوفيتي و شهدت روسيا لاحقًا سنوات من التباطؤ الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي، مما أثر سلبا على عمل الممر وبالتالي انخفاض الشحن من خلاله حتى السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين ، وبعد ذلك بدأ الاستخدام المحلي له في الزيادة مرة أخرى.


- مع مرورالوقت وتقلص الجليد نما اهتمام الشاحنين الأجانب باستخدام الممر وعاد النظر اليه مجددا حيث أدخل الروس كاسحات جليد أكثر تطوراً مع تحسينات مرافق الموانئ على طول الطريق مدعومًا أيضًا باتجاه عام نحو فترات أطول خالية من الجليد كل عام، حدث أول اجتياز كامل للمسار بواسطة السفن التجارية الأجنبية في عام 2009.



"طريق بحر الشمال" او كما يعرف باسم الممر الشمالي البحري أو الممر الشمالي الشرقي هو ممر ملاحي حدده التشريع الروسي رسميًا بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ ويمتد بشكل خاص على طول الساحل المتجمد الشمالي الروسي من مورمانسك على بحر بارنتس على طول سيبيريا إلى مضيق بيرينغ وأقصى الشرق مرورا بالبحار القطبية الخمس بحر بارنتس وبحر كارا وبحر لابتيف وبحر شرق سيبريا وبحر تشوكشي.


- يعتبر أقصر طريق للشحن بين أوروبا وآسيا وهو أقصر بنسبة 30٪ إلى 40٪ من الطرق التي تستخدم قناة السويس مما يوفر الوقود وتكلفة عبور قناة السويس بالإضافة الي تقليل  الانبعاثات الضارة للبيئة.

- يتميز الطريق بأنه آمن للتنقل لأنه لا يمر عبر الشرق الأوسط المضطرب سياسيًا ولا توجد هجمات للقراصنة،  على الرغم من ذلك يأتي المسار بتكاليف إضافية  مثل استئجار خدمات كاسحات الجليد الروسية وبناء سفن بمواصفات خاصة، كما تحتاج الموانئ الساحلية إلى التطويروتوفير بنية تحتية مساعدة لضمان الملاحة الآمنة.

الفرق بين الإبحار عبر قناة السويس والممر الشمالي البحري

الجدول التالي يوضح  نتائج مقارنة رحلة بحرية لسفينة مبحرة بسرعة 14 عقدة من مينائي كيركينيس أو ومورمانسك إلي موانئ شرق أسيا عن طريق استخدام المسار التقليدي والمرور من قناة السويس أوالإبحارعبر الممر الشمالي البحري وكانت النتائج موضحة كالتالي:

الممر الشمالي البحري القصة الكاملة
يجب مراعاة أن السرعة الفعلية قد تختلف تبعا لحالة الجليد

 تقلص الجليد البحري وتنامي طرق الشحن


 ذوبان الجليد البحري في المحيط المتجمد الشمالي الناتج عن تقدم الاحتباس الحراري أعطي المحيط المتجمد الشمالي استخدامًا أكبر، حيث يتغير حجم الجليد البحري في القطب الشمالي بشكل كبير عبر فصول السنة المختلفة حيث تصل مساحته إلى قرابة 15 مليون كيلومتر مربع في فصل الشتاء، ويتقلص إلى مايقارب ربع هذا الحجم في شهري الصيف أغسطس وسبتمبر.

- في السنوات الأخيرة تقلصت كمية الجليد البحري بسبب الاحتباس الحراري في صيف عام 2020  كان هناك 3.55 مليون كيلومتر مربع من الجليد ويعد ذلك ثاني أصغر عام بعد عام 2012، كل عام تنكمش مساحة الجليد بنسبة 1.6٪  إذا استمر الانكماش على هذا النحو فسيكون هناك أقل من 3 ملايين كيلومتر مربع بحلول عام 2030.

- شهد عام 2020 ذوبان الجليد البحري في المحيط المتجمد الشمالي بوتيرة أسرع من المعتاد، أصبح الطريق البحري الشمالي صالحًا للملاحة دون الدخول إلى منطقة الجليد البحري بداية من 2 أغسطس حتى 28 أكتوبر، تعد تلك الفترة البالغة 88 يومًا هي الأطول على الإطلاق، ومع اشتداد حدة الاحتباس الحراري من المتوقع أن يزداد عدد ايام استخدام طرق البحر الشمالي، الرسم البياني التالي يوضح عدد الأيام التي استخدمت في الملاحة البحرية في الممر الشمالي البحري خلال الأعوام الماضية.




الممر الشمالي البحري القصة الكاملة
Image source/ vdata.nikkei.com



- ارتفع حجم حركة المرور في المحيط المتجمد الشمالي منذ عام 2015 ، مدعومًا ببناء وتشغيل محطات الغاز الطبيعي المسال في روسيا وتم تداول مايقرب من 33 مليون طن من البضائع  في عام 2020  أي حوالي 15 ضعف ما كان عليه قبل عشر سنوات.

-  وضعت روسيا هدفا يتمثل في زيادة حجم النقل إلى 80 مليون طن بحلول عام 2024 أي 2.4 مرة عن المستوى الحالي، و تأخذ زمام المبادرة في إنشاء ممرات بحرية، وتقدمت بطلب إلى الأمم المتحدة من أجل الاعتراف بقاع البحر خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة (EEZ) كجرف قاري لها ، وتشدد اللوائح من خلال مطالبة السفن بالإعلان في وقت مبكر أنها ستبحر في الطريق، الرسم البياني التالي يوضح حجم النمو في البضائع المنقولة عبر الممر الشمالي البحري خلال الأعوام الماضية.

الممر الشمالي البحري القصة الكاملة
Image source/ vdata.nikkei.com


الصين لا تتاخم القطب الشمالي لكنها تدعي أنها "دولة قريبة من القطب الشمالي"  تسعي جاهدة لإكتساب مصالح في المنطقة حيث استحوذت شركة وصندوق صينيان على حوالي 30 ٪ من حصص أول محطة روسية للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي "Yamal LNG"  ودعمت تطويرها بينما كانت روسيا تحت العقوبات الغربية، الخطة الخمسية التي اعتمدها المجلس الوطني لنواب الشعب في مارس 2021  أعلنت الصين بوضوح إنها ستشارك في تنمية القطب الشمالي بالإضافة حيث أنها تخطط لإطلاق قمر صناعي تجريبي لمراقبة القطب الشمالي وبناء كاسحة جليد تعمل بالطاقة النووية، كما أنها تستكشف الاستثمار في جرينلاند التي تضم واحدة من أكبر رواسب الأرض النادرة في العالم.

التحديات التي تواجه الممر الشمالي البحري

لا يزال تسويق الممر الشمالي البحري يواجه العديد من التحديات حاليًا، يتم استخدام الطريق بشكل أساسي لشحنات الغاز الطبيعي المسال، ومن غير المرجح أن يكون الطلب على البضائع على طول الطريق وهو منخفض الكثافة السكانية، كما أن تكلفة بناء واستئجار سفن مخصصة مرتفعة نسبيًا، وعدم القدرة على التنبؤ بأحوال الجليد البحري يجعل التشغيل المنتظم على مدار العام أمرًا صعبًا، مع الوضع في الاعتبار وجود دعوات لمقاطعة المر الشمالي من قبل شركات ملاحية عديدة وشركات الشحن والمنظمات البيئية للحفاظ على التوازن البيئي من الأضرار الناجمة من استخدام ذلك الممر وتأثيرها على البيئة.

انظر أيضاً

مزيد من التحالفات لعدم مرور السفن من الممر الشمالي البحري عبر المقال التالي.


كسارات الجليد النووية في الممر الشمالي البحري عبر المقال التالي.


المصادر

vdata.nikkei.com

arcticbulk.com

grida.no


هل اعجبك الموضوع :
author-img
ربان اعالي بحار

تعليقات